الذهبي
144
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
أنفسكم من النار ، يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النّار ، يا بني عبد المطّلب أنقذوا أنفسكم من النّار ، يا فاطمة أنقذي نفسك من النّار ، فإنّي لا أملك لكم من اللَّه شيئا ، غير أنّ لكم رجما سأبلّها ببلالها [ ( 1 ) ] » . أخرجه مسلّم [ ( 2 ) ] عن قتيبة [ ( 3 ) ] وزهير [ ( 4 ) ] عن جرير ، واتّفقا عليه من حديث الزّهري ، عن ابن المسيّب ، وأبي سلمة ، عن أبي هريرة . وقال سليمان التّيمي ، عن أبي عثمان ، عن قبيصة [ ( 5 ) ] بن المخارق ، وزهير بن عمرو قالا : لمّا نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ انطلق رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى رضمة [ ( 6 ) ] من جبل ، فعلاها [ ( 7 ) ] ثم نادى : يا بني عبد مناف ، إنّي نذير ، إنّما مثلي ومثلكم كرجل رأى العدوّ فانطلق يربأ أهله [ ( 8 ) ] ، فخشي أن يسبقوه فهتف : « يا صباحاه » أخرجه مسلّم [ ( 9 ) ] . وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق [ ( 10 ) ] ، حدّثني من سمع عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل ، واستكتمني اسمه ، عن ابن عبّاس ، عن عليّ قال : لمّا نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : عرفت أنّي إن بادأت قومي رأيت منهم ما أكره ، فصمّت عليها ، فجاءني جبريل فقال : يا محمد
--> [ ( 1 ) ] أي أصلكم في الدنيا . وفي شرح صحيح مسلّم للنووي : ( ببلاها : ضبطناه بفتح الباء الثانية وكسرها ، وهما وجهان مشهوران ) . [ ( 2 ) ] رقم ( 204 ) كتاب الإيمان ، باب في قوله تعالى : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ . [ ( 3 ) ] هو قتيبة بن سعد . [ ( 4 ) ] هو زهير بن حرب . [ ( 5 ) ] بفتح القاف . [ ( 6 ) ] الرضمة دون الهضبة ، وقيل : صخور بعضها على بعض . [ ( 7 ) ] في صحيح مسلّم « فعلا أعلاها حجرا » . [ ( 8 ) ] أي يحفظهم من عدوّهم ، والاسم : الربيئة ، وهو العين والطليعة الّذي ينظر للقوم لئلّا يدهمهم العدوّ ، ولا يكون في الغالب إلّا على جبل أو شرف أو شيء مرتفع لينظر إلى بعد . [ ( 9 ) ] رقم 207 كتاب الإيمان ، باب في قوله تعالى : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ . [ ( 10 ) ] السير والمغازي 145 .